منتدى يهتم بمستقبل العراق
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصفوية والوهابية ومحاربتهما لصحيح الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العراقي
Admin


عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 06/04/2012

مُساهمةموضوع: الصفوية والوهابية ومحاربتهما لصحيح الاسلام   الأربعاء يناير 15, 2014 6:06 am

ما أشدّ ظلم من يتخذ الدين سلّما لمآربه الشخصية وأطماعه الدنيئة ،
وقد ظهرت على مرّ التاريخ الإسلامية حركات فكرية إتخذت من تفسير شاذ لجزئيات إسلامية منهجا وتطرفت في الإلتزام به كالخوارج والمعتزلة،
ولكنّها لم تفتر على الشرع ولم تدخل نصوصا غير موجودة ولم تدلس في النصوص الشرعية ، وسرعان ما تهاوت هذه الأفكار أمام التفسير المتزن المتناسق مع باقي النصوص الشرعية ليستمر الفهم الشرعي للنصوص بما يتناسب مع المقاصد العامة لسماحة الإسلام وبناءه الرصين للمجتمع .
إلا ما نجد في حركتين متطرفتين ظهرت في التاريخ الإسلامي وهي الوهابيّة والصفوية فقد سلكت هاتان الحركتان منهجا باطنيا متشابها بينهما بشكل كبير من حيث التلاعب بالنصوص مع الإختلاف في صيغة ذلك التلاعب ، فالأولى الوهابيّة تلاعبت ودلست بمفاهيم النصوص وليس في فهم خاص لجزئية معينة كباقي الحركات الفكرية الشاذّة التي ظهرت وإضمحلت ،
بل سلكوا أسلوب ماكر تسقيطي لجميع علماء المسلمين لتسييس الدين ولإستغلاله لمصلحة جهات تتاجر في الدين فمبتدعوا الوهابية علموا حرمة الخروج على الحاكم المسلم إلا ببيعة لم يكونوا ليحصلوا عليها لبوار بضاعتهم ،
فإبتدعوا التكفير للمسلمين بتفسير متطرّف فاسد لمن يزور القبور ليشمل ذلك الحاكم المسلم الذي لم يكن يمنع زيارة قبر النبي محمد عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام أو التوسل الشرعي الذي أقرّه علماء المسلمين على مرّ العصور ،
وبذلك أباح الوهابيون لأنفسهم دماء الحاكم والمسلمين وأموالهم بعد أن أوقعوهم في الشرك بل وأباحوا لأنفسهم جلب الإستعمار البريطاني سابقا والتعاون معه لإسقاط الدولة العثمانية وهذا هو الهدف الرئيسي من الحركة الوهابية ، ومن ثمّ تسليمهم بلاد المسلمين وخيراتهم للبريطانيين ، وجديثا جلبوا الأمريكان وسلّموهم خيرات بلدهم ونفطه ليحتل الأمريكان بعدها بلدان إسلامية أخرى كالعراق ولينشر الفتن في البلدان الأخرى كما هو معلوم وآخرها سوريا .
ومن سلوكيات الحركة الوهابية الشاذّة هي محاولة ليّ النصوص بما يتوافق مع بدعتهم والتلاعب بالأحاديث التي تنقض فكرهم وتضعيفها بأسلوب ماكر ليبطلوا حجّيتها ، ثمّ تحريف نصوص قالها علماء لا يستطيعون تجاوزهم وإخفاء احاديث في طبعاتهم لكتب الحديث التي تنقض بدعهم ،
ومن فضائحهم محاولة إخفاء مؤلفات شيوخ يعتبروهم أصل علومهم كالشيخ إبن تيمية رحمه الله فيما يخصّ مدحه للتصوّف النقي وعلماء التصوّف الأكابر فلا تجد في إصداراتهم الأقراص الكومبيوترية (السيديات) لكتب الشيخ إبن تيمية الجزء العاشر من الفتاوى الكبرى الخاص بالتصوّف ،
كلّ ذلك يعطينا مؤشرا واضحا أنّ الوهابيين ليسوا طلاب حقّ وعلم بل متلاعبون بالنصوص ومدلسون لغايات سياسية كما فعل الصفويون من قبلهم  وهذا ما سأبينه لاحقا.
فالصفويون تلاعبوا بذات النصوص وألّفوا نصوصا تتناغم مع ما يروّجون له ،
وإبتدعوا آليات ليتقبل تلك النصوص البسطاء ومنها إدّعاء رؤية نبي أو إمام يروي في الرؤيا حديثا أو توجيها للصفوي الرائي ليجعله بعد ذلك مصدرا تشريعيا يعتمد عليه في ترويج منهجية الصفوية الفارسية ، وللآمانة العلمية فقد وافقهم في ذلك مجموعة قليلة من حمقى شذّت عن الصوفية وتبرأ علماء الصوفية من إعتمادها كمصدرا تشريعيا.
من هنا كان التشابه الكبير في تخريب الإسلام النقي بين الصفويين والوهابيين مع أنهما على طرفي نقيض ولكنهما إشتركا في الباطنية لكلا المنهجين أحدهما في ليّ النصوص وتسقيط معارضهم فأغلقوا باب العلم على المسلمين والثاني في تأليف نصوص ونقض النصوص الصريحة المعتمدة ، ولذلك وحده كانت تنميتهما من قبل المحتل الأمريكي اليد العسكرية للصهاينة ،
فأوّل ما إحتلوا العراق سلّموه للعصابات الصفوية والآن يدعون الوهابيين ليتخندقوا ضدّ الصفويين طائفيا وينشروا الفتن بين العراقيين،
أمّا محاولة تشويه التصوّف فهي ضمن آلية الترويج للوهابيّة الطائفّية الباطنية ، فكلّ عالم مسلم يفضح المخطط الصهيوني لا بدّ أنه سيكون من علماء المسلمين الذين جمهورهم يحترم التصوّف ويؤمن بالمعتقدات الإسلامية الشرعية كالتوسل وزيارة قبور الأنبياء والصالحين وبهذا سيكون تكفيرهم للعلماء المحترمين حماية للمخطط الصهيوني الطائفي ،
فمفتي العراق العلامة الشيخ عبد الكريم المدرس يسقطوه بأنّه نزيل حجرات المدرسة القادريّة التابعة لمسجد الولي الصالح الشيخ عبد القادر الجيلاني والشيخ الشعراوي يسقطوه لأنّ دروسه في مسجد سيدنا الحسين رضي الله عنه وهكذا ليخلوا الجو بيد المراهقين الوهابيين ينشروا التكفير والطائفية في فضائياتهم المسمومة ، وكذلك فعلوا بإتهام العلامة المفضال الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي بعد فضحه اللعبة الصهيونية في سوريا فقالوا صوفي مشرك وهو العلامة الذي أعطي جائزة دبي التي تعطى لأكثر العلماء خدمة للعلم والدين .
وتوكّأ أصحاب المنهج الوهابي المارق على ذلك المسلك الشاذ من أدعياء التصوّف ليشنّعوا على التصوّف النقي الذي حرص على نشر التزكية القلبية التي هي من المقاصد الشرعية الأساسية في الرسالة الإسلامية بقوله تعالى قد أفلح من زكّاها .
ففي محاولة بائسة منهم لتشويه هذا المنهج الراقي في التربية القلبية للتخلي عن الصفات الرذيلة والتحلي بالصفات الفضيلة ولأغراض سياسية أبينها لاحقا، حاولوا الربط بين الصفوية والصوفية تكلّفا ووقع بعض المثقفين الجاهلون بحقيقة التصوّف في فخّ اولئك الوهابية فإرتكزوا على ثلاث محاور،
أولها المحور القومي فقالوا الصفوية من الفرس والتصوّف من الفرس وهذا جهل كبير
فالتشيع في كل القوميات والتشيع ليس كالصفوية من الفرس حصرا  ولا يروّج التشيع  للهيمنة الفارسية.
أمّا التصوّف ففي كلّ البقاع الإسلامية ومنشأ التصوف الإمام الحسن البصري وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وكانوا قرب بلاد فارس التي تلاقفت الإسلام بكلّ جوانبه ومنه التصوّف إلا أنّ التصوّف لم ينحصر بهم كما إنحصرت الصفوية ،
وكذلك تجد أبرز الصوفية محي الدين بن عربي المغربي البريء مما نسب إليه من شذوذ فكري بعد التحقيقات العلمية الدقيقة ، وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح والعز بن عبد السلام والإمام الشعراني وأبي الهدى الصيادي وعمر المختار وعبد القادر الجزائري ولا حصر للعلماء المسلمين عربا ومن باقي القوميات المتعددة السالكين للتصوّف فلم يقتصر التصوّف على الفرس لنقول إنّها وسيلة فارسية لنقض الإسلام والهيمنة بأفكار باطلة عليه .
ومحور التشبيه الثاني هو صفة قطب التصوف بإعتباره منصبا روحيا إلهيا وهذا لا يتكلّم به على الأغلب إلا بعد وفاة الولي المربي ، ولم يسٌد شيخ الناس يوما بإعتباره قطبا إذ هو ليس منصبا للتسيد على الناس بل للتربية ولا يتفق عليه الناس إلا بعد ظهور علامات لسلوكه النقي السليم الراقي في الأدب والإلتزام ،
والمحور الثالث هو التشريع إعتمادا على الرؤيا أو القول الخاص عند الصفوية ونسب ذلك إفتراءا على الصوفية حيث يصرّح أكابر علماء الصوفية المعتبرين بأنّ الكتاب والحديث هما المصادر التشريعية المعتمدة ولا إعتبار مقبول للرؤية أو الحال إلا فيما يؤيد الكتاب والسنة من باب بيان بركة تلك الآثار لا تشريع جديد مضاف كما فعلت الصفوية. وكل ما يخالف الشرع فهو مرفوض من قبل الصوفية ،
فلا تشابه بين الصفوية والصوفية إلا في إفتراءات الوهابية لمقاصد سياسية تسقيطية.
الصهيونية بذلك ضربت عصفورين بحجر أولهما نشر القتل بين المسلمين وثانيهما ضمان عدم تمكّن إسلام حقيقي بعد إنتشار هذين المنهجين التخريبيين بين المسلمين.
فالحذر الحذر من المنهجين الباطلين الطائفيين الوهابية والصفوية الذين لا تقوم للإسلام قائمة ولا لبلداننا بوجودهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al3ilm.alafdal.net
 
الصفوية والوهابية ومحاربتهما لصحيح الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Al3ilm :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: