منتدى يهتم بمستقبل العراق
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إستهداف بلداننا عن طريق طعن التصوّف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العراقي
Admin


عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 06/04/2012

مُساهمةموضوع: إستهداف بلداننا عن طريق طعن التصوّف   الإثنين ديسمبر 23, 2013 1:20 am

إستهداف بلداننا عن طريق طعن التصوّف
شهد التاريخ المعاصر في أواخر الدولة العثمانية ظهور المستشرقين وكانوا فرقة من الباحثين الذين درستهم الكنيسة التاريخ الإسلامي بشكل واسع وأعلنوا إسلامهم ظاهريا ليفتتن بهم البسطاء وبدأوا يكتبون كتابات يحسبها البسطاء نصرا للإسلام وعند التدقيق وجد أنّ جهدهم كان منصبّا لتشويه تاريخ المسلمين وعقيدتهم والطعن بعلماءهم من خلال ليّ النصوص وإستغلال الروايات الواهية من أطراف الكتب وبناء خبثهم عليها ، وإنتبه لخبث هؤلاء علماء المسلمين ومحققيهم وفضحوهم وكشفوا الإلتباسات التي أثاروها وأبعادها الخبيثة .
فصار عيبا علميا كبيرا على أيّ باحث علمي أن يستشهد بأقوال المستشرقين الذين أظهروا الإسلام بتوجيه خبيث من الكنيسة ليشوّهوا الإسلام النقي.
ولكنّ أستاذي الفاضل علي الكاش غابت عنه هذه القاعدة العلمية رغم كتابتي له وإعتمد على أقوال المستشرقين في طعنهم للتصوّف الإسلامي الذي هو أرقى منهج تربوي في تزكية القلوب من العلل القلبية كالحسد والرياء وحب الجاه والمال .
وماذلك إلا لأنّه يقرأ في المواقع الوهابية  وكتبهم عن التصوّف وما الفكر الوهابي إلا نتاج مريض نفسي إسمه محمد عبد الوهاب إتخذ منهجا غبيا في تكفير المسلمين لأبسط الأمور ليضع نفسه المنقذ للأمّة من الشرك الذي هو من نسج خياله المريض وإرجاعها إلى التوحيد وبمعاونة الإنكليز الذين إعتبرهم أهل كتاب يجوز الإستعانة بهم ضدّ المشركين وهم أهله المسلمين وحكامه وتلقفوه الإنكليز ومدّوه بالسلاح وأحدثوا شرخا كبيرا في الأمّة الإسلامية ماتزال تعاني منه بل تئن وهو منهجية التكفير للمسلمين.
إنّ المنهجية العلمية تقتضي ان يطرح الباحث أقوال الطرف الآخر ويخرج بنتيجة علمية عن ذلك الفكر ويحق له بعدها أن ينتقدها ويظهر سلبياتها أمّا منهجية الأستاذ علي الكاش في نقد التصوف فكانت من خلال أقوال أعداء الفكر الإسلامي من المستشرقين والمضلّلين الوهابية ومن خلال أقوال بعض من إدّعوا الإنتساب للتصوف وتبرّأ علماء الصوفية منهم.
بل وصل بحثه بالإبتعاد عن العلمية والإنصاف إلى أنّه قام بنقل النصوص التي تنتقد مدّعي التصوّف من قبل علماء المسلمين الأكابر ولم ينقل عنهم أنفسهم مدحهم للتصوّف النقي الذي عليه عامّة علماء المسلمين في كلّ العصور بل لم ينقل حقيقة انّهم سلكوا التصوّف الحقيقي الذي تحرص الوهابية على أن تظهره مظهرا غير لائق .
ولم يكن أحد أشدّ من الإمام إبن تيمية رحمه الله على مدّعي التصوّف وهو يمدح علماء التصوّف ومربّيهم ويذكرهم بكلمة سيدي الشيخ عبد القادر ويقدّس سرّهم وهذا مشهور معروف لمن إبتعد عن التشنّج وقرأ كتب الشيخ إبن تيمية رحمه الله تعالى.
ولمّا إكتشف الوهابيون إنتباه المسلمين لمدح الشيخ إبن تيمية رحمه الله  للتصوف والصوفية الانقياء ولأنّ الوهابيين أصحاب منهج تضليلي أعرضوا عن نشر الجزء العاشر من كتاب الفتاوى الكبرى للشيخ لما تطرّق ذلك الجزء من بيان التصوّف الحقيقي وما كان ذمّه إلا للمتاجرين بالتصوّف من حثالة الناس ومن أصحاب العقول الناقصة الجاهلة.
إنّ ما يطرحه الأستاذ علي الكاش من إنتقادات للتصوّف إنتقدها أصلا علماء التصوّف وقالوا عنها دجلا وليس تصوّفا والعجب في تكرار مقالاته يعتمد هذه التصرفات الخاطئة والمقولات الغير مقبولة على أنّها هي التصوّف مع أنّ التصوف تبرّأ منها.
إتّهم الأستاذ علي الكاش الصوفية أنّهم كسالى وجهلة وخونة ونجد لحدّ الآن اكابر علماء المسلمين هم من الصوفية فهذا الشيخ الشعراوي والشيخ البوطي والشيخ عبد الكريم المدرّس والشيخ عبد الملك السعدي وجماهير علماء الأزهر وكلّ العالم الإسلامي من الصوفية عدا السعودية التي إتخذت المنهج الوهابي سياسة لتبرير دسائسهم ضدّ الدول العربية والإسلامية وبأنّهم مشركون وكفار فيحق للسعودية بذلك وعلى نفس منهجية مضللهم الأوّل محمد عبد الوهاب أن تستعين بأمريكا وهي من أهل الكتاب على العراق وباقي بلدان المسلمين التي كفروها بأنّها لاتحكم بشرع الله فحلّلوا إستباحة قتل المسلمين وإحتلال بلدانهم وتخريبها وسرقتها بذلك كما في فتوى الخرف بن باز وهيئة كبار شياطين المسلمين في السعودية التي أفتت بضرورة الإستعانة بالجيش الأمريكي ضدّ العراق وباءوا بذنب قتل المسلمين وإحتلال بلدانهم فعليهم من الله مايستحقوه على خبثهم.
سوف يطول مقالي إن عرضت أسماء علماء الأمة من الصوفية ويكفيني ان أذكر الفاتح صلاح الدين ومحمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية والشيخ العز بن عبد السلام الذي باع بالمزاد العلني حكام دولته وقادة الجيش من المماليك والمجاهد عبد القادر الجزائري والمجاهد عمر المختار ومقالات الأستاذ علي الكاش توحي أنّ الصوفية كسل وخمول وجهل وما أوردته خير دليل على أنّ التصوّف تربية وعمل وعلم وجهاد .
سبق أن قلت للأستاذ علي الكاش أنّ الهجمة الوهابية ضدّ التصوّف هو لتبرير عمالتهم للأمريكان ولترويج فكرهم المريض الذي وقف ضدّه علماء المسلمين وأغلبهم من الصوفية فما كان منهم إلا الطعن بالتصوّف ليكون من عارض تفاهاتهم الفكرية مسلوب العلمية كونه متصوفا كما تجدون مواقعهم زاخرة بالطعن بالعلماء بتهمة هذا العالم عنده فكر صوفي وكأنّها سبّة وهو فخر كبير لمن حازه.
ورحم الله العالم القائل التصوّف كلّه ادب فمن زادك في الأدب فقد زادك في التصوّف.
أكتب مقالي هذا وكلّي إحترام للأستاذ علي الكاش الذي أفخر بكتاباته واتمنى ان يراجع موقفه من التصوّف ولا يعمم بشاعة مدّعي التصوف والمتاجرين به على أكابر علماء الأمّة من الصوفية ومنهج التصوف التربوي الراقي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al3ilm.alafdal.net
 
إستهداف بلداننا عن طريق طعن التصوّف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Al3ilm :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: