منتدى يهتم بمستقبل العراق
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تصحيح المسار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العراقي
Admin


عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 06/04/2012

مُساهمةموضوع: تصحيح المسار   الجمعة يوليو 12, 2013 6:26 pm

تصحيح المسار
لم يكن يوما الخطأ عائقا لتقدّم الأمم ولكن الإصرار على الخطأ هو الذي كان دوما السبب الرئيسي لفشل صاحبه ، لذا وجب علينا اليوم الوقوف وقفة جدّيّة لمحاسبة أنفسنا وإتخاذ الخطوات الجريئة التي نعلن بها عن أخطاءنا ونوقف تكرارها.
إنّ ما حدث في العراق وتكرر في مصر وقبلها السودان واليمن يحتاج فعلا إلى جهد حقيقي من مثقفينا ومفكرينا لإخراجنا من الحلقات المفرغة التي مازلنا ندور فيها دون أن نصل إلا إلى تدمير انفسنا بأيدينا وأيدي اعداءنا.
إنّ إتخاذ منهجية معينة لخدمة الوطن ونشر الخير ظاهرة حضارية راقية وتدلّ على أنّ حاملها شخص غيور على أهله ومجتمعه وبذل الجهد لنشر هذا الفكر مهما كان نوعه من المهمات الجليلة التي يقوم بها هذا المفكر والساعي إلى الخير.
والمنزلق الذي يقع فيه أغلب مفكرينا ومثقفينا أنّهم جعلوا من منهجيتهم هي السبيل الوحيد الذي يخدم البلد وغيرها هي منهجيات هدامة ومدمرة بل وتستحق العداء ولحد القتل، وهذا ما إستغلّه أعداؤنا فتلاعبوا بنا كيفما شاءوا بل وقتلونا بأيدينا وبأقلّ جهد منهم ولم يكلفهم ذلك سوى فضائيات تنشر مخاطر كلّ جهة على الأخرى.
إنّ ماحدث من إحتلال العراق وإستغلال المحتل الصهيوني الطائفية والقومية والليبرالية بشكل خبيث خير دليل فقد أخذت كل جهة منهم على حدة وقالت لها أنت بدوني ستسحقين فتعاوني معي فأنا القوّة العظمى التي بدونها لا ينجو أحد وسيسحق كلّ من يعاديني وسأضطر إلى أخذ جانب الطائفة أو القومية أو الفكر الاخر إن لم تكوني يدا لي في العراق ، فتسارعت الكثرة ممن غفلوا عن الحقيقة الأساسية المهمة وهي أنّ الصهيونية جاءت لتسحقنا ببعضنا البعض ونجحت بنسبة كبيرة ومازلنا نخطو الخطوات التي تخطها لنا دون أن نفكر كيف نخرج أنفسنا من تلك المكيدة.
عندما يتكلّم مفكرنا لا يتكلّم بشمولية لكلّ العراقيين ولا يضع حلا يجمع العراقيين فهو ينطلق من آيديولوجيته وينحصر بها ولا يستطيع أن يتحرّك في غير محيطها فجعل من نفسه حلقة مغلقة ترفض الحلقات الأخرى التي إنغلقت على نفسها كذلك ، بل وجعلت كلّ حلقة عدوها الرئيسي الحلقات العراقية الأخرى وهنا الطامّة الكبرى.
إنّ ما نحتاج من مفكرينا اليوم أن يدركوا أنّ العراق لايمكن أبدا أن ينهض بفكرهم وحدهم فقط وأنّ فكرهم مهما كان مقنعا لهم فهو أمام غيرهم فيه قصور ، فمحاولة فرضه على باقي المجتمع سيكون ضياع للوقت وسيرافق ذلك الجهد فشل كبيرعلاوة على التدخل الخارجي الذي يتلاعب على هذه الخلافات بشكل كبير وينميها كي لا يمكن تجاوزها ، ومادمنا لانستطيع بل ومحال علينا أن نجعل العراقيين ضمن دائرة فكرية واحدة فيجب علينا أن نبدأ بصدق على نشر التواصل والتقبل للحلقات الأخرى والتعايش معها وفقا لمنهجية رصينة تكفل إحترام كل فكر للآخر دون أن نطالب أيّ فكر منها بالتخلي عن منهجيته وقناعاته.
فالقومي عليه ان يعتزّ بقوميته ويحترم حقوق باقي القوميات والديني يعتزّ بدينه بأيّ تسمية كانت ويحترم باقي الأديان والطوائف في إختيارهم .
ولا بأس أن يشعر أحدهم أنّ منهجه أرجح من الآخر ولكن أن يتعامل مع الباقين بالإحترام اللائق ويعطيه المساحة التي تكفل له فكره دون أن يؤثر على الآخرين .
كلّ منصف يقول بذلك ويعطي حقّ الإختيار في كلامه ولكنّ المشكلة هي أنّ أكثرنا منغلق على بعضه دون الإنفتاح على الاخرين والتواصل معهم ، وما يجعلنا حلقة عراقية شاملة هو إنفتاح بعضنا على البعض الآخر وتواصلنا الإجتماعي والعملي وتقبل بعضنا البعض في مجالسنا وندواتنا وتظاهراتنا وقراءاتنا.
لكي نخرج من مؤامرة الحلقات المغلقة علينا ان نمدّ بجدّ يد التواصل مع مخالفينا المخلصين لهذا البلد الجريح فيطمئن بعضنا لبعض فيشعر العلماني بالإطمئنان مع الديني ويطمئنّ بالتواصل الحقيقي المسلم مع المسيحي وكذلك الشيعي مع السنّي والكردي مع العربي، فهل هناك من يلبي هذه الدعوة التي لا خلاص للعراقيين إلا بها.
تظاهراتنا ومطالبتنا بحقوق العراقيين المسلوبة من قبل ثلّة متسلّطة على العراقيين أجاد المحتلّ االأمريكي إختيارها من كلّ مكونات العراقيين يجب أن تشمل العلماني والديني والسني والشيعي والكردي وعلى الديني ألا يخرج وحده بمسماه الديني وعلى السني ألا يخرج وحده بمسماه السني وعلى الشيعي ألا يخرج وحده بمسماه الشيعي فذلك سيقلق الأطراف الأخرى بل سيفسح المجال لأدوات المحتل الصهيوني أن يستثمر الأطراف الأخرى في الوقوف ضدّها بعد أن يبثّ الرعب فيهم منها فقد سمّيت تظاهراتهم بمسمى خاص ، بل حتى وجدنا من التظاهرات من يحاول ان يظهرها لحزب من الطائفة التي تتبنى التظاهرات فكانت حلقة منعزلة من الحلقة الأكبر ومقلقة لحلقتها الكبيرة .
لابدّ لأفاضلنا الشيوخ والمفكرين أن يفتحوا خطوط التواصل والثقة بينهم وبين الباقين على أساس أنّ العراق يسع جميع العراقيين بمختلف أديانهم وطوائفهم وأفكارهم وأن يعملوا يدا بيد وبتواصل فعلي في التخطيط والبناء لعراق واحد يشمل الجميع.
فهل سنجد يوما شيخا فاضلا يده بيد قس محترم أو علماني مخلص وشيوعي وقومي وطنيين وليبرالي وشيخ عشيرة من هذه الطائفة أو تلك كرديا أو عربيا ، وتسعهم المجالس الفكرية جميعا ، بل أدعو ألا يخلو مجلسا عاما أو فكريا أو ديوانا في شتى المناسبات والأوقات من هذه التشكيلات المتنوعة أو بعضها على الأقلّ لتنشر المحبة والثقة بين الجميع على أنّ بعضهم يكمل الاخر ولا يستغني عنه وكذلك تكوين علاقات بشكل شخصي لهم بين باقي المكونات.
على كل تلك المكونات الثقافية المتنوعة أن تفتح أذرعا عملية مع المكونات الأخرى أوسع من الإكتفاء بالسماح بوجودها في الكلام فقط بحيث يكون التواصل مستمر ومنطلقا من أرضية ضرورة التعايش بين العراقيين بمختلف أطيافهم وعقائدهم وهذا التعايش لن يكون بدون التواصل الفعلي بينهم.
في ذلك الوقت فقط يمكننا أن نقول بدأ العراقيون بفهم طريقة إنقاذ العراق وقطعوا على الصهاينة طريق اللعب على إختلافاتهم .
وبذلك فقط يمكننا إيقاف نزيف الدم المرسوم للعراقيين كما تريد الصهيونية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al3ilm.alafdal.net
 
تصحيح المسار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Al3ilm :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: