منتدى يهتم بمستقبل العراق
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لمسات في كيف نفهم الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العراقي
Admin


المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 06/04/2012

مُساهمةموضوع: لمسات في كيف نفهم الإسلام   السبت أبريل 07, 2012 11:47 pm

لمسات في كيف نفهم الإسلام
سؤال لطيف سأله الأخ الفاضل محمد مسيليني في قراءة فكرية لطيفة كانت غزيرة بمعنى الكلمة لقراءة مقاصد الإسلام العامة و كيفية إنزالها الراقي على مجتمعنا بما يتناسب مع الاختلافات الطبيعية بين الأجيال المتعاقبة على مرّ الزمان .
وقد رأيت توفيقا كبيرا للأخ الفاضل في قراءته تتناسب مع المقاصد الشرعية التي جاء بها الإسلام الحنيف.
وإن كان لابد أن أضع بعض الإضافات فما ذلك إلا لتوضيح ما أبهم في المقال الكريم ولمنع ما قد يفهم على غير مقصده من دعوة لفهم حقيقة الشريعة الإسلامية وأسس نجاحها العملي.
وكما استشهد الأستاذ الفاضل بالآية الكريمة " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " فقد جاء الدين الإسلامي لمعالجة كافة نواحي الحياة معالجة عملية من خلال تواكب نزول التشريع في كل مراحل حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه التبليغية ، بدءا من مرحلة بداية الدعوة وحال المسلم المستضعف في حكم ظالم ومحارب للدعوة إلى مرحلة حكم الدولة بالشرع الإسلامي وقيادتها ، هذا على الصعيد السياسي وتخلل فترة الرسالة الحياة بكلّ أنواعها ،
حيث كان رسولنا الكريم الزوج والأب والمنتمي للعشيرة والجار على المستوى الاجتماعي .
وكان المعتز برعايته الغنم والتاجر على المستوى الاقتصادي .
وهو الأمّيّ والمعلم على المستوى الثقافي والمقاتل والقائد على المستوى العسكري .
والعابد الزاهد والمتشبّث بأسباب استمرار الحياة من تداوٍ وسعي للرزق،
وتعامل مع المخالفين من الأديان الأخرى مع علمه بأنّهم على ضلال ومحرفين لمنهج أنبيائهم عليهم السلام بالحسنى ومنحهم الحريّة في اختيار المعتقد دون أن يؤثر ذلك على حسن معاملته وهذا على مستوى المعتقد.
وحث على العمل والزراعة وإن أذّن لقيام الساعة.
إنّ ميزة نصوص التشريع الإسلامي هي التوجيهات العمومية التي فسحت المجال ليناسب جميع الأزمان فقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِيمَهُ ، وَاخْتَصَرَ لِي الْكَلَامَ اخْتِصَارًا
لتكون العموميات شاملة لجميع الأزمان
فنجد في العلم (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكّر أولو الألباب)
وفي العمل ( وقل إعملوا )
والطب (نعم يا عباد الله تداووا ، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء)
وقوّة الدولة ( واعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة )
وفي المرأة (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)
وفي التعبّد التوازن دون التطرّف " ألا إني أعبدكم لله وأخشاكم له ، ولكني أصوم وأفطر ، وأقوم وأنام ، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"
وعالج العنصرية الشائعة العشائرية والقومية لا فرق بين عربي وأعجمي وأحمر وأبيض إلا بتقوى الله سبحانه ،
بل جعل كلّ حلال وكلّ سعيّ وطلب علم للرقي وطلب قوّة لعزّة الدولة وطلب الرزق الحلال وإنجاب الأولاد وتربيتهم لاستمرار الحياة الكريمة كلّ ذلك جعلها عبادة يكرّم فاعلها في الدنيا والآخرة .
إنّ الإسلام هو نص من الله تعالى ورسوله الكريم وجب علينا تطبيقه بقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
والخلل ليس بالنص لنصنّف المسلمين من هم بمدرسة النص ومن هم بمدرسة الخروج على النص أو كما يدّعي البعض مدرسة العقل ،
فالنص لا يفهم إلا بالعقل فكيف يتهم أصحاب النص بمخالفة العقل ، ثمّ يتهمون النص بأنّه لزمن دون آخر تطوّر عن سابقه فكما بيّنت أنّ النصوص عمومية تحيط بكلّ الأزمان وتعالج مشكلاتها.
إنّ حقيقة الخلل فيمن يقرأ نفس النص ويكيّفه على أهواءه كما فعلت الخوارج في زمن قريب من الرسالة الأولى وجعلوا التكفير لمخالفهم وكما جعلت الفرق الإرهابية الحديثة مثل الوهابية وغيرهم التكفير منهجا لمخالفيهم ، وجوابنا لهم كما أجاب أهل القرن الأوّل بأنّهم حمّلوا النص ما لا يحتمله فخرجوا على حقيقة النص والمقصد الشرعي للنص.
أمّا المذاهب الفقهية فهي لم تفعل شيئا سوى إعمال العقل لفهم النص الشرعي وإنزاله على واقع الحياة العملي وهي لم تدعوا أحدا لإيقاف العقل عند فهمهم بل أسسوا مدارسهم الفكرية ليعلموا الناس على مدى الأزمان كيفية إعمال العقل لفهم النص على عكس ما يتصوره الكثير من الناس أنّ المذاهب ألزمت الناس بتحجير النص فهما وفقها .
ثمّ إنّ العلاج الإسلامي للعنصرية جاء واضحا لا لبس فيه أن لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى ، وكان دور العنصر الغير عربي في الفقه والاجتهاد رافدا من روافد التطوّر والرقي إلا ما شذّ منهم كما شذّ من بعض العرب في تبني أفكارا شاذّة ، ولعلّ سعة رقعة الإسلام ونسبة نفوس المسلمين العرب إلى العجم تبرر ظهور المفكرين العجم بنسبة تتوافق مع نسبتهم إيجابا وسلبا فظهر منهم أكابر المحدثين والفقهاء وظهر منهم الغلاة والشاذين فكريا كما ظهر من العرب كذلك، و لم يتميز العجم بأضرار للفكر والفقه الإسلامي بشكل عام كما لم يتميز العرب بالفهم الكامل للفكر والفقه بشكل عام ففي الفريقين من أحسن و فيهما من أساء.
وأختم قراءتي المتواضعة بقول نبينا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه (إن الحلال بين وإن الحـرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al3ilm.alafdal.net
 
لمسات في كيف نفهم الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Al3ilm :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: