منتدى يهتم بمستقبل العراق
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فضح المخطط الباطني في إنتقاص علماء المسلمين المحترمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العراقي
Admin


عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 06/04/2012

مُساهمةموضوع: فضح المخطط الباطني في إنتقاص علماء المسلمين المحترمين   الإثنين ديسمبر 24, 2012 10:12 am

الردّ العلمي على مقالات الصفوية والصوفية خصائص وأهداف مشتركة للأخ علي الكاش
لقد فهم أصحاب الأجندات الحزبية او العنصرية أنّ تهيئة الأرضية الفكرية هي من أهم أسباب وصولهم لتكوين حاضنات لهذه الأجندات ، وهذا لاحظناه في كافة الأفكار الباطنية فهي تبدأ بإستغلال عواطف لتوجهها نحو فكر مريض يسلبهم عقولهم ويجعلهم في حالة إغلاق فكري بعد أن يعيش الضحية بالمظلومية من جميع الناس إلا هذا الذي يتلاعب بعواطفه.
فدأبت الوهابية بإرهاب المسلمين من خطر عظيم ألا وهو الشرك بالله تعالى وهذا شيء ظاهره جيّد ، ولكن لمّا كان علماء المسلمين في وقتنا الحاضر سيتصدّون لمخطط إيقاع المسلمين بالشرك ظلما وعدوانا ويمنعوهم من الوصول لمخططهم المرسوم ، فقاموا بالتعبئة لإسقاط علماء المسلمين في وقتهم، ولمّا كان العلماء يستندون لأقوال العلماء في العصور الأولى للمسلمين ولحد هذا الوقت ، فحرصت الوهابية لتهيئة عدم الإلتزام بأقوال العلماء بطريقتين أولهما في قولهم انّ العلماء غير معصومين ونحن لانعبد العلماء فاطلقوا العنان للمراهقين ليتطاولوا على علماء الأمّة ويسفّهوا سعيهم العلمي الكبير ويخوضوا بالمسائل الفقهية حسب اهوائهم . والثانية إيجاد وسائل لتسقيط علماء الأمّة صراحة بتشويه سيرتهم وعقائدهم فوصفوا الأشاعرة والماتريدية بالضلال وهم جمهور علماء المسلمين بل اجمع علماء المسلمين لقرون عديدة على عقائد الأشاعرة والماتريدية ولحد اليوم فعندما تاتيهم بقول عالم يقولون لك هذا أشعري ، ثمّ إستغلّوا سقطات أدعياء التصوّف والمتاجرين به ليتكئوا عليها ويسقطوا علماء المسلمين الأكابر وشخصياتهم الفاضلة من أصحاب هذا المنهج التربوي الراقي الذي مدحه كلّ علماء المسلمين وأحدهم الشيخ إبن تيمية رحمهم الله ، ولكنّ الوهابيين يكتمون الحقّ كما عهدناهم في الكثير من المواقف ليصلوا لأهدافهم السياسية المبطنة في السيطرة على البلدان الإسلامية بالتعاون مع اعداء المسلمين البريطانيين في اول نشأتهم والأمريكان في هذه الأيام والحوادث السياسية توضح ذلك بشكل جلي للمتابع للأحداث.
قرأت مقالات متتابعة للأستاذ الكاتب علي الكاش بعنوان "الصفوية والصوفية خصائص وأهداف مشتركة" وكنت كتبت توضيحا للاستاذ الكريم تمنيت فيه ان يلاحظ النقاط التي وقع فيها سهوا والمغالطات العلمية التي حوتها مقالاته الأربعة الأولى وتمنيت أن يتجنب الوقوع في نفس الأخطاء ونظرا لكون الموقع الذي ينشر المقالات به هو سياسي أكثر مما هو حوار ديني عقائدي فقد أخّرت الردّ العلمي على هذه السلسلة من المقالات ، ولكن بعد ان رأيت انّ الهدف من هذه السلسلة هو التهيئة لأرضية سياسية للوهابية القاتلة لأهلنا لصالح اعداء امتنا وشعبنا ، فبتشويه سمعة أكابر علماء وقيادات الأمّة على مرّ أزمنتها سيبقى فكر الناس جاهزا لقبول الوهابية الجاهلة الحمقاء الذين يدّعون العلمية ولايمكنني إطلاقها عليهم فما هم إلا مضللين مبتدعين مكفرين للمسلمين بالباطل ومستبيحين لدماءهم واعراضهم.
هنا صار لابدّ من وضع حدّ لهذا المسلك السياسي الوهابي المبطّن لتجنّب إخلاء الساحة الفكرية لهم .
يقول السيد الكاتب في مقال 13 من السلسلة وقد وصل الأمر بأحد شيوخ الأزهر الشريف(عبد الحليم محمود) أن يؤرخ سيرة أحد مشايخ الصوفية مستحسنا بل مؤمنا بكراماته( أبحاث في التصوف لعبد الحليم محمود/160)! فما بالنا بأمة يغلب عليها الجهل والأمية والتخلف وقلة الوعي والمواطنة؟
أقول أعجب من هذه المنهجية التي تسفّه أبحاث شيخ الأزهر العلامة عبد الحليم محمود ويذمه بأنّه يستحسن ويؤمن بكرامات الشخصية التي بحثها ، بينما لم يتحفنا الأستاذ الكاتب بالمؤاخذات العلمية للبحث العلمي لشيخ الأزهر وهل حاد عن الحقّ فضيلة شيخ الأزهر ؟ طبعا لم يجد السيد الكاتب مخالفة علمية فحشّى إعتراضه بتجهيل الامّة ووصفها بالأميّة ونفي المواطنة منها ليشوّه البحث العلمي بمصطلحات برّاقة عاطفية بعيدة عن النهج العلمي.
يقول السيد الكاتب في باب الغلو وتعظيم الذات البشرية لحد الشرك بالله
فهذا أبو نصر السراج يغلو في شيوخه بقوله "هم أمناء الله عز وجل في أرضه، وخزنة أسراره وعلمه وصفوته من خلقه، فهم عباده المخلصون، وأولياءه المتقون، وأحباءه الصادقون الصالحون، منهم الأخيار والسابقون، والأبرار والمقربون، والبدلاء والصديقون، هم الذين أحيا الله بمعرفته قلوبهم، وزيّن بمعرفته جوارحهم، وألهج بذكره ألسنتهم، وطهر بمراقبته أسرارهم".
أقول وطهّر بمراقبته اسرارهم وبواطنهم بمراقبة الله تعالى وخشيتهم له نقية من الذمائم
أين العيب في هذا الكلام وباقي ماعابه من كلام، وأين الشرك الذي يتهمهم به ؟ بل أين المبالغة ؟
وماذكره الكاتب من الفاظ رنانة غلو وشرك بالله تعالى ترعب القاريء من هول المصائب التي سيقع فيها حتى وإن كان وصف الصوفية بعظيم مخافتهم من الله تعالى ومحبتهم له سبحانه.
هم الذين أحيا الله بمعرفته قلوبهم
فقلوبهم حيّة بمعرفة الله تعالى ومحبته
وزيّن بمعرفته جوارحهم
جوارحهم بمعرفة الله تعالى مزيونة بالعمل الصالح
وألهج بذكره السنتهم
ولسانهم بذكر الله تعالى لهجة
أقول هل هذا غلو أم إخلاص لله تعالى وعبودية كاملة يغبطهم عليها الذين قال الله تعالى لهم "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون "
يكرر السيد الكاتب في أغلب مقالاته الروايات التي يرفضها الصوفية انفسهم
فيقول ويقول أبو يزيد البسطامي"سبحاني سبحاني، ما أعظم شأني، حسبي من نفسي حسبي، تراني عيون الخلق إني مثلهم، ولو رأوا صفتي في الغيب لماتوا دهشا".( النور من كلمات طيفور/ شطحات الصوفية/84). وعندما سئل أبو علي الجوزجاني عن الألفاظ الغريبة التي يستخدمها ابو يزيد أجاب: نُسلٌم له حاله، ولعله تكلم بها على حد غلة، أو حال سكر".(الطبقات الكبرى للشعراني1/77).
أقول ألا يكفيك انّ الصوفية أنفسهم يقولون هذا مرفوض وتاويله إن كان قاله فهو إمّا في حال سكر وهو غير مسؤول عنه بهذا فبغياب العقل تنفى المحاسبة والعقل هو مناط المسائلة أو حد غلة وهذا يعني رفضهم للكلام . بالعربي الفصيح فالصوفية لايعتبرون هذا الكلام من التصوف بل من غياب عقل المتكلم ، فلماذا يعرض الكاتب عن فهم الكلام الذي رفض مثل هذا الكلام ، ويشوش الكلام ليعرضه كأنّ الكلام معتمد عند الصوفية !!! أليس هذا تضليل أخي الكاتب ؟
يقول السيد الكاتب وهذا الحلاج يجد في نفسه من العظمة الإلهية فيناجي ربه قائلا:
أنا أنت بـــــــلا شك فسبــحانك سبحاني
فتوحيدك توحـــيدي وعصيانك عصياني
وإسخاطك إسخاطي وغفرانـك غـــفراني
أقول تكرر الإستشهاد بكلام الحلاج والحلاج قتل حدّا بمثل هذا الكلام وكان القاضي الذي حكم عليه بالقتل الجنيد البغدادي إمام الصوفية فهنا صارت المزية برفض هذا الكلام للصوفية أنفسهم الذين قضوا بقتل المتكلّم به ، أمّا السيد الكاتب فهو يوهم القرّاء ويفهمهم انّ هذا الكلام معتمد عند الصوفية !!!!!! مع العلم أنّي قد بينت له سابقا هذه النقطة إلا انّه يكرر الإستشهاد بأقوال الحلاج في كلّ مقال معرضا عن توضيحي .
يقول السيد الكاتب يذكر الإمام الغزالي المحاورة بين أبو تراب النخشبي وأحد المريدين الذي كان مشغولا بذكر الله، ويحثه النخشبي على رؤية ابي زيد" بقوله: لو رأيت أبا زيد. فضجر المريد وقال له: ويحك ما أصنع بأبي زيد وقد رأيت الله فأغناني عن رؤية أبي زيد؟ فقال له النخشبي: لو رأيت أبا زيد مرة واحدة كان أنفع لك من أن ترى الله سبعين مرة".( إحياء علوم الدين4/305).
أقول هنا تضليل جديد فالكاتب اعرض عن إكمال الكلام الذي يفسّر الكلام وهذا يسمى تدليس في مصطلحات اهل العلم ويعني الغش في النقل وعدم الأمانة، أمّا التكملة التي اعرض عنها تفسر الكلام وتوضحه وإختار عدم سرده ليضلل القاريء والتكملة هي " قال: فبهت الفتى من قوله وأنكره فقال: وكيف ذلك؟ قال له: ويلك أما ترى الله تعالى عندك فيظهر لك على مقدارك وترى أبا يزيد عند الله قد ظهر له على مقداره؟ فعرف ما قلت، فقال: احملني إليه،"
أقول فتفسير ذلك واضح أنّ رؤيته لله تعالى تكون على مقداره هو وهو مبتديء وحاله بسيط ورؤية أبي يزيد عند الله أكبر لأنّ حال إبي يزيد مع الله تعالى أكبر لاحظوا فأبي يزيد حاله مربوط بمحبة الله تعالى وليس بذاته فأوهم الكاتب القاريء انّ النخشبي يدّعي انّ أبا يزيد إستقلّ عن الله تعالى وهذا تضليل فمقصد النخشبي أن يحصل للمريد فوائد أوسع من التي يحصلها على مستواه
وقد وجدت أنّ السيّد الكاتب ينقل من مواقع الوهابية الكثير من كلامه كهذا بالحرف دون ان يرجع للمصدر المنقول عنه ويتبين صحة النقل من عدمه او هل هناك تدليس في النقل؟
وهذه المواقع تضلل الناس بالحشو الذي يخوّف المسلم ويرهبه من الشرك الذي يتهمون به الأمة الإسلامية زورا وبهتانا ليبعدوهم عن علماء الأمّة المخلصين ويكون بيدهم اداة لتمرير مخططاتهم الخبيثة في التجهيل ولإستغلاله في مصالحهم الدنيئة التي يكون بها البريطاني والأمريكي المحتلّ هو السند لهم من المسلمين المتهمين بالشرك.
يقول السيد الكاتب في باب تأويل آيات الذكر الحكيم
وكذلك كان شأن المتصوفة فقد إستهانوا بالقرآن الكريم. وهذا قطبهم إبن عربي في كتابه( الفتوحات المكية 1/70) يتغنى بهذه الأبيات متفاخرا بنفسه لحد التجاوز على الله وكتابه العزيز:
أنا القرآن والسبع المثاني وروح الروح لا روح الأواني
فؤادي عند معلومي مقيم يشاهــده وعـندكــم لســــــانـي
أقول لقد كتبت للسيد الكاتب قبلا انّ هذه العبارات بعد التحقيق العلمي وجدت أنّها قد نسبت حسدا للشيخ إبن عربي وهو بريء منها من قبل اعداءه ليوقعوا به عند السلطان ، ولكنّ السيد الكاتب اعرض عن البحوث العلمية وعن طلبي للتحقق منها مصرّا على أن يتبع خطوات الوهابية في تضليل الناس ويسيء إلى علماء الأمّة ويسقطهم ليصل الناس إلى قبول الوهابية كمصدر علمي وهم أبعد الناس عن ذلك
يقول السيد الكاتب وفسروا آيات الله بما لا يرتضيه الله! فقد صنف أبو عبد الرحمن السلمي تفسيرا صوفيا للقرآن يخالف كل تفسيرات المفسرين القدامى. ومن الأمثلة على تفسيراتهم الباطلة قال الشيخ عبد الغني النابلسي بأن الآية/12 من سورة طه ((فأخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى)) بأنها تعني إخلع صورتك الظاهرة والباطنة وتعنيان الجسم والروح، ولاتنظر إليهما لأنهما نعلاك". وهناك من فسرها بأنها تعني"دنياك وآخرتك" ولا نعرف كيف سيفسرون قوله تعالى(( والله يريد الآخرة)) و(( الآخرة خير لمن إتقى)). ولماذا لم يُستعاض بكلمة النعل بدلا عنها؟ تعالى الله عن سفاتهم وخبثهم.
أقول يبدو أنّ السيد الكاتب لايعرف معنى المجاز في اللغة العربية ولجأ إلى الإستخفاف في سؤاله في قوله ولماذا لم يستعاض بكلمة النعل عنها يقصد الاخرة في الآية وهذا الذي لايزيد مقاله إلا ضعفا
فكيف يكون التفسير بأنّ محبة الدنيا والاخرة يجب خلعها يتعارض مع الشريعة لم أفهم ذلك ؟
والله تعالى قال وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا إبتغاء وجه ربّه الأعلى أي طلب ما هو ارقى من ثواب الآخرة التي هي مطلب كبير لمن لم تصل همتهم لهذا المقام ، وهي طلب وجه الله تعالى . فعند أهل الهمّة العالية والمقام الرفيع رضا الله هو المطلب دون سواه من مطامع دنيوية أو اخروية وهناك من لهم مطامع اخروية وهم اقلّ منزلة من رفيعي المقام أولئك.
يقول السيد الكاتب في باب العصمة في العقيدتين الصفوية والصوفية
العصمة صفة مهمة تطلبها ضرورة إبلاغ الرسالة السماوية بشكل كامل وسليم لتجنب الخطأ والسهو في نقل كلام الله عزٌ وجلٌ لرسوله من ثم المسلمين. وما عدا العصمة المحدودة في الجانب التبليغي للرسل والأنبياء، فهم بشر عاديون لا يختلفون عن غيرهم، معرضون للسهو والخطأ.
ويقول السيد الكاتب من العجائب إنه في الوقت الذي لم يسبغ النبي محمد(ص) على نفسه العصمة ولا إدعاها،
اقول هنا بان جهل الكاتب بالعقيدة الإسلامية فقد اجمع علماء المسلمين على عصمة الأنبياء على نبينا وعليهم الصلاة والسلام ومخالفة إجماع المسلمين ضلال ما بعده ضلال.
وصار يسوق آيات ويضعها حسب فكره البسيط في غير محلّها
فقال فإن هناك من أسبغها عليه ليبرر بها عصمة الأئمة والشيوخ من بعده! وما ورد في الآية الكريمة(( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)) سورة النجم/3
إنما تتعلق بنقل كلام الوحي فقط! وإلا كيف نفسر مشاورات وإستشارات النبي (ص) للصحابة الكرام في كثير من الأمور تماشيا مع أمر الله جلٌ جلاله(( وشاورهم في الأمر)). سورة آل عمران/159.
أقول وهل المشاورة منه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه إلا تعليما للمسلمين ليجعل المشاورة سنّة لتستمر الأمّة على منهجية التشاور ولاتعتمد على تفرّد شخص مهما كان علمه او حكمته فكيف المشاورة تعارض العصمة ثمّ ساق عتاب الله تعالى للنبي الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومسألة تأبير النخيل وموقع الدفاع في حرب بدر وهذه كلّها ادلّة في غير محلّها فالعصمة هي من الاخطاء التي تخرم المروءة ومن الذنوب ،
ولايقول احد العصمة من المرض او من النسيان التي لايلام أحد بها
فلماذا الحرص على مخالفة إجماع المسلمين في عصمة الانبياء عليهم السلام ؟
ويقول السيد الكاتب عندما تُنفى العصمة عن النبي(ص) تنفي عصمة الأئمة والشيوخ تلقائيا، لأن سندها كما أشاعوا هي عصمة النبي(ص).
أقول وهل هذا مبرر في مخالفة إجماع المسلمين السنّة الذين أصلا يقولون لا عصمة لغير الأنبياء !!!
فكيف يقول السيد الكاتب أنّ نفي العصمة عن الانبياء سيكون سببا لنفي عصمة الأولياء ؟
ما بقي إلا ان ننفي النبوة عن الأنبياء كي لايدّعي احد النبوّة بعدهم ؟
ويقول للمزيد راجع كتاب(التصوف المنشأ والمصدر/201).
أقول متى كان الوهابيون مصدرا معتمدا للمسلمين ؟؟؟
ويقول السيد الكاتب ويذكر أبو نعيم الأصفهاني عن شيوخ الصوفية" ليس للغفلة عليهم مدخل، ولا للهو فيهم مطمع، قد حجب التوفيق بينهم وبين الآفات، وحالت العصمة بينهم وبين الملذات".
أقول أرى انّ السيد الكاتب لا يعلم انّ اللغة العربية تستعمل ألفاظا واحدة بمعان مختلفة بل ويصرف المعنى العام لمعنى خاص بقرينة في الخطاب ، فهنا العصمة جاءت بمعنى حفظ الله لهم بفضله من الملذات فالقرينة التي اعطت المعنى هو ماسبق من الكلام وهو "حجب التوفيق بينهم وبين الافات " وهذا مايبدو قد جهله الكاتب في اللغة العربية .
يقول السيد الكاتب ويذكر النفري الرندي بأن" الصوفية يجعلون شيوخهم معصومين، ولا يجيزون الإعتراض عليهم ويقولون: من قال لأستاذه لِمَ؟ لا يفلح"( كتاب غيث المواهب العلية1-197).
أقول وهذا صرف عن المقصد الحقيقي في الكلام وايضا جهل بحدود آداب المتعلم مع المعلّم ، فالإعتراض على تربية المعلّم يمنع المتعلّم من الإستفادة ، فلو قال طبيب لإنسان مريض بسيط لا تاكل التفاح مثلا وجادله المريض بأنّ التفاح له فوائد وفوائد ولم تحرمني من هذه الفاكهة اللذيذة فسيصرف الطبيب جهدا كبيرا لإفهام المريض البسيط وقد يقنعه وقد لايقتنع المريض لعدم قابليته على الفهم ، لذلك كان هذا التوجيه . فعندما يمنع الشيخ مريده من شيء وقد يكون هذا الشيء حلال ولكن الشيخ المربي يعلم ضرر ذلك على المريد فلا يحق له مجادلته وإلا ضاعت عليه الإستفادة من تربية الشيخ الخبير .
يقول السيد الكاتب ذكر الهجويري عن الجنيد بأنه كان واقفا أمام المسجد وأقبل عليه شيخ فسأله: من أنت أيها الشيخ؟ فلا طاقة لعيني برؤية وجهك من الوحشة، ولا طاقة لقلبي بالتفكير فيك من الهيبة. فرد الشيخ: أنا الذي تتمنى مشاهدتي. فأجابه الجنيد: يا ملعون ما منعك من السجود لآدم؟ فأجابه: يا جنيد كيف تتصور أن أسجد لغيره؟ فنادى الجنيد في سره أن يكذبه، فسمع الشيطان نداء قلب الجنيد واحترق". (كشف المحجوب). من ثم يستدل الهجويري من هذه القصة" دليل على عصمته، لأن الله يحفظ اوليائه من كيد الشيطان".
أقول هنا يكرر الكاتب الإعتراف بجهله باللغة العربية ولايعرف معنى العصمة هنا بمعنى الحفظ من كيد الشيطان كما دلّت عليه القرينة في الكلام " لأنّ الله يحفظ أوليائه.
وفي الختام أخوتي الاعزاء وفي مقدمتهم اخي السيد الكاتب المحترم علينا ان نعلم جيدا أنّ علماء الامّة على مرّ العصور كانوا إمّا صوفية بأنفسهم او معترفين بفضل الصوفية وشانهم الرفيع ، وكتب المسلمين مليئة بذلك وإخفاؤها لايزيد الصوفية إلا فضلا فهذا العزّ بن عبد السلام بائع المماليك والقائد صلاح الدين الأيوبي والقائد محمد الفاتح والمجاهد عمر المختار والمجاهد عبد القادرالجزائري ومن العلماء والمحدثين من لايحصى عددهم، وماأقرب شواهدي فعلماء الأزهر جلّهم صوفية والسيد الكاتب جاء بدليل منهم ، وهذا الشيخ العلامة الداعية أبو الحسن الندوي رحمه الله تعالى يصف الصوفية بأنّهم منارات الهدى في بحر الظلام في كتابه ماذا خسر العالم بإنحطاط المسلمين ، وهذا الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله صاحب التفسير المشهور والدعوة الزكية المباركة والخطيب الراقي ، وهذا الشيخ عبد الكريم المدرّس مفتي العراق رحمه الله تعالى وعلامة العراق بدون منازع وبتسليم كلّ علماء العراق وصاحب المؤلفات في كلّ العلوم وباللغتين العربية والكردية من تفسير وسيرة وعقيدة ولغة وتاريخ فكلّهم صوفية يسقطهم الوهابية بل يكفروهم ، لنحرم نحن من علومهم وجهودهم ، ونكون جهلة تقودنا فتاوى التكفيريين الوهابيين إلى احضان الأمريكان الذين يجعلوهم أنّهم من يدافع عنّا من جور المشركين المسلمين كما يدّعون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al3ilm.alafdal.net
 
فضح المخطط الباطني في إنتقاص علماء المسلمين المحترمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Al3ilm :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: