منتدى يهتم بمستقبل العراق
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل السياسة ليس لها صديق دائم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العراقي
Admin


عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 06/04/2012

مُساهمةموضوع: هل السياسة ليس لها صديق دائم   الأربعاء يوليو 11, 2012 4:22 am

هل السياسة ليس لها صديق دائم

من الطبيعي أن يبادر سياسي معين يحمل قضية يريد أن يحققها في بعض الأحيان للتحالف مع قوى سياسية أخرى لها قضية تريد التوصّل لها وتحققها فيتنازل عن بعض طموحاته كسياسٍ ويقدمها للسياسي الأخر مقابل مكتسبات لقضيته كما يتنازل الأخر عن بعض طموحاته ، في وقت قد يجد السياسي في يوم آخر أنّه يحتاج التحالف مع سياسي غير حليفه الأول يقدّم له عروضا أنسب فيتحالف معه ويبقى موضع إحترام من الحليف الأوّل ، فهو يعلم أنّ التحالف للوصول لهدف لقضية يحملها السياسي كما هو يحمل قضية ، وما هي إلا كما يتشارك التجار في شراء بضاعة كبيرة لا يتحمّلها تاجر بمفرده فيتقاسمون الكلفة والربح ولا يلوم تاجر التاجر الآخر إختياره لأي شريك ثان لعلمه بمشروعية طلب الربح الأكبر.
إلا أنّ الصهاينة عندما دخلوا السياسة أشبعوها فسادا حيث أنّ منهجيتهم ومبادئهم ليست مبنية على الوصول لمكسب معين وتمكين الباقين الحصول على مكتسبات بقدر ما هو مبني على محق غير الصهاينة الذين بنظرهم لا يستحقون الحياة إلا بصيغة العبودية لهم ، لذلك أباحوا لأنفسهم نشر الفساد والفتن والقتل بين غيرهم ليصلوا لهدفهم المرسوم وهو المكاسب لهم والإذلال لغيرهم، فكيف يمكن لسياسي عاقل أن يكون حليفا لسياسي صهيوني يحمل فكرا وهدفا يسحق غيره ،
إنّ هذا المبدأ الغريب في إستباحة النفاق والكذب والقتل بحجة السياسة ما هو إلا نتيجة لثقافة الصهاينة في إباحة قتل الغير إستخفافا بهم ، وبهذا فالعاقل ينكر التعامل مع كلّ سياسي يحمل مبدأ القتل والإقصاء للآخرين، بل من الحماقة أن يتخادم سياسي صاحب قضية مع أيّ سياسيّ آخر يحمل منهجية كمنهجية الصهاينة في القتل وإباحة السرقة.
هذه ليست سياسة بل مجموعة عصابات ، فإعانة أي شخص يحمل أجندة طائفية تبيح دم ومال الآخر ما هي إلا قتل للقضية التي يحملها السياسي لأنّه سيكون الضحية في النهاية لهؤلاء القتلة المجرمين الذين يسمون أنفسهم سياسيين ويبررون لأنفسهم أفعالهم الدنيئة.
قد أكون بهذه المقدّمة إستطردت كثيرا ولكنني مازلت أذكر كيف أنّ بعض الشباب المندفع الغيور الذي تبنى مقاومة المحتلّ الأمريكي كانوا فرحين برؤيتهم قطاع طرق وشقاوات قتلة معروفين في مناطقهم حملوا سلاحا بوجه المحتل الأميركي بعد الإحتلال الخبيث للعراق، فكانت النصيحة لهم لا تمكنوا هؤلاء الذين كانوا يبيحون لأنفسهم قتل الناس ليحصلوا على سياراتهم أو مالهم إلا بعد أن تتحققوا من صدق إنتباههم لخطأهم السابق ونبذهم لمنهجيتهم الآثمة السابقة ووعيهم لخطورة الإحتلال ، فتفاجأ الكثيرون بعد تمكّن هؤلاء بأنّهم أصبحوا اليد القاتلة بيد السياسيين الطائفيين وهذا ما كان العقلاء يحذّرون منه .
واليوم أمامنا حالات متشابهة قاتلة لأهلنا يجد بعض المتطفلين على السياسة ضرورة للتعامل معها بحجة أنّ السياسة ليس لها عدو دائم أو صديق دائم فإتّخذوا من الطائفيين المبيحين لقتل الآخر حليفا لهم.
الطائفي المبيح لدماء الآخرين وأموالهم لا يصلح أن يكون حليفا ولو مؤقتا لصاحب مبدأ يريد أن يخدم بلده فهو بالتحالف المؤقت سيخدم ذلك الإرهابي الطائفي ويمكّنه من قتله مستقبلا.
كلنا نتذكر فتوى هيئة كبار علماء السعودية في وجوب الإستعانة بجيوش الغرب لقتال الجيش العراقي لأنّهم يفتون بأنّ قيادته كافرة ملحدة كونها تنتمي لفكر البعث ولست بصدد تحليل الفتوى ولكنني أركز هنا على الفكر الطائفي الذي يحمله هؤلاء الوهابية في إباحة قتل العراقيين بتهمة الإلحاد والكفر بل إباحة إحتلال بلدهم من قبل الغرب ، وهذه نتيجة حتمية عند الإستعانة بجيوش الغرب فهم لا يأتون بجيوشهم لسواد عين الوهابية ، تفاجأت بتهافت بعض البعثيين لمد اليد لهم وهم الذين أباحوا قتل شعب العراق بتهمة إلحاد البعث وكفره ، فماذا يأمل السياسي من طائفي كالوهابية منهجيته تكفير المقابل وإستباحة دمه وماله وعرضه ، هل ندم الوهابيون من منهجية تكفير البعثية وغير البعثية ممن يخالفهم ليستبيحوا بها قتله لنفتح معهم صفحة جديدة بعد جريمتهم النكراء السابقة ؟
وتجد الوجه الأخر لذات العملة الطائفية المتمثلة بالطائفيين الصفويين الإيرانيين الذين أباحوا إحتلال العراق وتهديم بنيته التحتية وفجّروا وقتلوا الشعب العراقي لسنين ثمان طويلة ختموها بتمكين أمريكا من إحتلال العراق وسحقه لأنّ أجندتهم الطائفية تبيح لهم القتل وسرقة الأموال فما زال حكام إيران الصفويين بسرقون نفط العراق ويمولون الإرهابيين في العراق ليفجروا ويفسدوا ويقطعوا الأنهار عن شعبنا الجريح ، فكيف يلجأ سياسي يؤمن بقضية شعبه ويريد النهوض به لإيران الصفوية التي همها سرقة العراق والسيطرة عليه بأجندة طائفية قاتلة .
إنتبهوا يامن فهمتم السياسة بمنهجية الصهاينة فلجأتم لقاعدة خبيثة السياسة هي النفاق ومن لم يكن منافقا فهو ليس سياسيا ، فالسياسة الحقيقية هي إقناع المقابل بقضيتك وإيصاله لفهم تفهمك لقضيته وإكتساب المنجزات لقضيتك وطمأنته لوصوله لمكاسب في قضيته،
نعم السياسة ليس لها صديق دائم ولكن تقاسم السرقات ليست سياسة بل عصابات مسخّرة من قبل أجندات تريد تدمير وطننا وبلداننا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al3ilm.alafdal.net
 
هل السياسة ليس لها صديق دائم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Al3ilm :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: